جيرار جهامي ، سميح دغيم

2150

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

تفسير ما بعد الطبيعة ، 343 ، 13 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - تبيّن أن معنى الفيلسوف والرئيس الأول والملك وواضع النواميس والإمام معنى كلّه واحد ، وأيّ لفظة ما أخذت من هذه الألفاظ ثم أخذت ما يدلّ عليه كل واحد منها عند جمهور أهل لغتنا وجدتها كلّها يجتمع في آخر الأمر في الدلالة على معنى واحد بعينه . ( الفارابي ، تحصيل السعادة ، 43 ، 18 ) . - بدأ ( أفلاطون ) بالكلام في الفيلسوف وقال : إنه الذي يطلب معرفة الوجود ، الناظر في حقيقته ، مجرّدا عن الهيولى . وينبني هذا عنده على رأيه في الصور . ( ابن رشد ، السياسة ، 135 ، 6 ) . - أما الفلاسفة ( حسب أسطورة الكهف ) فإنهم الذين يخرجون من هذا الكهف إلى النور ، فيرون الأشياء على حقيقتها تحت نور الشمس . وكما أن الإنسان إذا خرج فجأة من الكهف إلى الشمس تعشو عيناه فلا يمكنه أن يرى الأشياء ، كذلك لا يمكن أن نكره هذا الصنف من الناس ، أعني الذين هم مهيّأون للفلسفة ، ونقسرهم على النظر في العلوم التي يصعب عليهم تجريد معقولاتها والتأمّل فيها . فكما أن الحيلة مع أولئك ( - الذين في الكهف ) هي التدرّج بهم شيئا فشيئا ، بأن ينظروا إلى الأشياء أولا على نور القمر إلى أن يتعوّدوا على الرؤية ، ثم بعد ذلك ينظرون إليها في ساطعة النهار ، كذلك ينبغي التدرّج بهؤلاء شيئا فشيئا فنهيّئهم أولا بما هو أسهل عليهم في التعليم . ( ابن رشد ، السياسة ، 158 ، 6 ) . * في العلوم - ( الفلاسفة ) هم قوم من اليونانيين تحذلقوا في المعقولات حتى وقعوا في وادي الحيرة والحباط وتحيّروا في الإلهيات ، وبنوا مقالاتهم على التشهّي المحض والدعاوى الصرف . ( أبو بكر الخوارزمي ، مفيد العلوم ، 52 ، 10 ) . - بيّن جالينوس في مقالته أن الطبيب الفاضل هو فيلسوف ضرورة ومعنى الفيلسوف المحب في علوم الحق ، وشرح هذا الاسم يرفع عن السامع له المنصف الشناعة التي لحقت هذه التسمية في زماننا هذا ، من قبل قوم انتسبوا إلى علم الشرع ، وهم معرّون مما تعرفه العامة . ( ابن رشد ، الرسائل الطبية ، 162 ، 13 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - قيل إن الشاعر والفيلسوف لا يتّفقان . فالفيلسوف يزعم أن الشاعر يحبب إلى الناس الخلاعة ويغريهم بها ، والشاعر يظنّ أن الفيلسوف يبعدهم من الإدراك الأسمى لحقائق الحياة . وقيل إن هذا الخلاف بينهما قديم جدّا ، أقدم من أفلاطون وهوميروس . فلا الفيلسوف يحترم الشاعر ، منذ ذلك الزمن حتى اليوم ، ولا الشاعر يحترم الفيلسوف . إن في هذا القول أشياء من الخطأ والصواب . فإذا نظرنا في المسألة نظرة سطحية ، وجدنا أن بين الشعراء النفسيين ، أي الشخصيين ، وبين العلماء والفلاسفة الماديين من تصحّ فيهم الكلمة أنهم لا